مجمع البحوث الاسلامية
670
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أبو عمرو الشّيبانيّ : وقال السّعديّ : احتفر أكرة في النّهي [ أي حفرة في النّهر ] فاستق منها . ( 1 : 58 ) وقال الكلابيّ : أرّيت للجمل وللفرس ، إذا حفرت حفرة فدفنت عودا ، فيه رسن ، ثمّ دفنته وأخرجت عروة الرّسن فربطت به ، وهو الآريّ ، وهي الآخيّة ؛ والجماعة : الأواري . ( 1 : 60 ) تقول : حفر حتّى أثلج ، إذا بلغ الطّين . ( 1 : 104 ) والحفر : بثر يخرج في لثة الصّبيّ ، فيقال : صبيّ محفور . ( 1 : 151 ) الفرّاء : والعرب تقول : أتيت فلانا ثمّ رجعت على حافرتي ، أي رجعت من حيث جئت . ومن ذلك قول العرب : « النّقد عند الحافرة » ، والحافر معناه إذا قال : « قد بعتك رجعت عليه بالثّمن » وهما في المعنى واحد . وبعضهم يقول : « النّقد عند الحافر » ، يريد عند حافر الفرس ، وكأنّ هذا المثل جرى في الخيل . وقال بعضهم : الحافرة : الأرض الّتي تحفر فيها قبورهم ، فسماّها الحافرة ، والمعنى يريد المحفورة ، كما قال : ماءٍ دافِقٍ الطّارق : 6 ، مدفوق . ( الأزهريّ 5 : 17 ) أبو عبيدة : يقال : أحفر المهر للإثناء والإرباع والقروح ، وأفرّت الإبل للإثناء ، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها . يقال : أحفر المهر إحفارا فهو محفر ، وإحفاره أن يتحرّك الثّنيّتان السّفليان والعلييان من رواضعه ، فإذا تحرّكن قالوا : قد أحفرت . ثنايا رواضعه فسقطن . وأوّل ما يحفرن فيما بين ثلاثين شهرا أدنى ذلك إلى ثلاثة أعوام ، ثمّ يسقطن ، فيقع عليها اسم الإبداء ، ثمّ يبدي فيخرج له ثنيّتان سفليان وثنيّتان علييان مكان ثناياه الرّواضع الّتي سقطن بعد ثلاثة أعوام ، فهو مبد . ثمّ يثنّي فلا يزال ثنيّا حتّى يحفر إحفارا ، وإحفاره أن يتحرّك له الرّباعيّتان السّفليان والرّباعيّتان العلييان من رواضعه ، وإذا تحرّكن قيل : قد أحفرت رباعيّات رواضعه ، فيسقطن . وأوّل ما يحفرن في استيفائه أربعة أعوام ، ثمّ يقع عليها اسم الإبداء ، ثمّ لا يزال رباعيّا حتّى يحفر للقروح ، وهو أن يتحرّك قارحاه ، وذلك إذا استوفى خمسة أعوام ، ثمّ يقع عليه اسم الإبداء على ما وصفنا ، ثمّ هو قارح . ( الأزهريّ 5 : 19 ) أبو زيد : أتيت فلانا ، ثمّ رجعت على حافرتي ، أي في طريقي الّذي أصعدت فيه . ويقال : عاد فلان في حافرته ، أي طريقته الأولى . ( الخطّابيّ 1 : 472 ) لو كانت العنز غزيرة ، لحفرها ذلك ، لأنّهم يلحّون عليها في الحلب لغزارتها ، فتهزل . ( أساس البلاغة : 88 ) ابن الأعرابيّ : أحفر الرّجل ، إذا رعى إبله الحفرى ، وهو نبت . وأحفر إذا عمل بالحفراة ، وهي الرّفش « 1 » الّذي تذرّى به الحنطة ، وهي الخشبة المصمتة الرّأس ، فأمّا المفرّج فهو العضم بالضّاد . والمعزقة في غير هذا : المرّ ، والرّفش في غير هذا : الأكل الكثير . ( الأزهريّ 5 : 18 ) حفر ، إذا جامع . وحفر ، إذا فسد . ( الأزهريّ 5 : 20 )
--> ( 1 ) في الأصل في الموردين « الرّقش » بالقاف ، والصّواب ما أثبتناه .